بسم الله الرحمن الرحيم
مدونة عبد العالي مجذوب
وقد يتَزَيّى بالهوى غيرُ أهله // ويَسْتَصْحِبُ الإنسانُ منْ لا يلائمُه (أبو الطيب المتنبي)
السبت، 18 أبريل 2026
أنا...البيت الأسير يتكلم
الأحد، 5 نوفمبر 2023
صرخةُ عاجز
بسم الله الرحمن الرحيم
|
صرخةُ عاجز |
|
|
|
فلسطينُنا قُدْسٌ، فأينَ حُماتُه؟ |
|
وغَزَّتُنا نَزْفٌ، فأينَ أُساتُه؟ |
|
ومَقْدِسُنا نَهْبٌ فأين صلاحُه[1]؟ |
|
وأمّتُنا وهْنٌ تطاولَ مكْثُه |
|
وحُكّامُنا شَتَّى هواهمْ مُغَلَّبٌ |
|
وواقعُنا جبْرٌ تَعذَّرَ دفعُه |
|
فلسطينُ تشكو من عدوٍّ يُبِيدها |
|
وساستُنا قولٌ جُفاءٌ مُرادُه |
|
ولهوٌ وترفيهٌ وفرطُ سَفاهةٍ |
|
وقلبٌ جبانٌ في الخواء نضالُه |
|
مجالسُ لا تَسْوَى جناحَ بعوضةٍ |
|
كلامٌ وشَجْبٌ كالهباء بيانُه |
|
فأينَ جيوشُ العُرْبِ تُنْقِضُ ظهرَنا؟ |
|
وقادَتُها قبْرٌ تأبّدَ صمتُه |
|
وأين سلاحٌ في المخازن عاطلٌ؟ |
|
فليستْ تُوَرّى في الكريهةِ نارُه |
|
*** |
|
وُعِدنا طويلا، والأماني بعيدةٌ |
|
فظَلَّلَنا ليلٌ تباعد فجرُه |
|
فغاية صهيونٍ تملّكُ أرضنا |
|
وغاية سلطاني المبجّلِ عرشُه |
|
تملّكنا الصبيانُ، فالعقل ناقصٌ |
|
وهل يرشُد السكرانُ والخمرُ همُّه |
|
له في صريع الغانيات[2] مثالُه |
|
وفي غفَلاتٍ قد تصرّمَ عمْرُه |
|
همُ صبيةٌ، دينا وفكرا وهمّةً، |
|
فعضُّهُمُ داء تضاعف بَرْحُه[3] |
|
فسيفُهمُ، في القمع، يهجرُ غِمدَه |
|
وفي حاجة الإسلام ينبو مضاؤه |
|
إذا قام بنيانٌ وفيه خلاصُنا |
|
تداعوْا، وقالوا: الخيرُ للناس نقضُه |
|
وإن كانت الأحداث تفرضُ نَفْرَةً |
|
تواصوْا بأن الشعب ينفعُ قمعُه |
|
فتُفتَح أبوابُ السجون لفاضلٍ |
|
جريمتُه، عند التحقّق، فَضْلُه |
|
فبئس رجالٌ في التسلّط همّهمْ |
|
جبابرةٌ، والجبرُ قد حانَ حيْنُه[4] |
|
أليس عجيبا أن يُقيّد فارسٌ |
|
ويُرجَى جبانٌ في المهانة سعيُه؟ |
|
ويُسجنَ مقدامٌ تسدّدَ رميُه |
|
ويُطلقَ خوّار تكشّف عجزُه؟ |
|
ويُكْرَمَ جلادٌ تفاحش بطشُه |
|
ويُبعَدَ مجلودٌ تبيّن صدقُه؟ |
|
*** |
|
فهذي دماءُ العزِّ تفضحُ عجزنَا |
|
وهذا ضميرُ الغربِ بانَ نفاقُه |
|
وهذي جيوشُ الظلمِ تحشُد حشدَها |
|
وهذا سلاحُ البغْيِ جُنَّ جنونُه |
|
وهذا فِدائيٌّ يجود بنفسه |
|
وفي وجه عُدوانٍ تَثَبَّتَ جأشُه |
|
يدافع عن ثغرٍ يُكَبِّرُ ربَّه |
|
عقيدَتُه في المَعْمَعَان عمادُه |
|
وليسَ يخيبُ العبدُ يطلبُ ربَّهُ |
|
ففوقَ الجميعِ اْللَّهُ جَلَّ جَلالُه |
|
لِغَزَّةَ نصرٌ مُسْتَحَقٌّ مُؤَزَّرٌ |
|
ووَعْدٌ من الرحمنِ حقَّ نفاذُه |
|
فيا ناصرَ المسْتَضْعَفين على العِدَى |
|
تداركْ ضعيفا في الشهادَة بالُه |
|
*** |
|
فهذا صُراخي قد نظمتُ نُثارَه |
|
وجُهدي دعاءٌ قدْ يُرَجَّى جوابُه |
الاثنين، 23 أكتوبر 2023
حسبنا اللهُ ونعمَ الوكيل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على
سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛
حسبنا اللهُ ونعم الوكيل
|
صهيونُ، في ملّتي، أعدى أعادينـا |
|
وأهلُ (غزّةَ) عنوانُ
المُحَـبـِّـيـنــــــا |
|
فأنـتمُ الضوء في أنـفاقِ واقعنـــــــا |
|
وأنتــمُ النجمُ
في صحراءَ يَهــدينــــا |
|
مأساتكمْ من مآسينا وإنْ عظُمــــت |
|
وقد تهون لجُـلاّكُـم مآسينــــــــــــــا |
|
دماؤكم، أهلَنا، في الظلم دافِـقــــــةٌ |
|
وليس (معتصِمٌ) يُرجى لأهــــلينـــا |
|
يا (غَـــزّةَ) العزِّ، هـذا العارُ يتبعنا |
|
والذلُّ يخجل للــذّل الذي فـينـــــــــا |
|
يا (غزّة) الثغرِ، إن الحق يحفــزنا |
|
حقُّ الأُخوة في الأقصى ينادينـــــــا |
|
يا (غـزّةَ)
الصبرِ، هذا الجبرُ يحبسنـــــا |
|
وواقع الجبْر فينا ليس يُعفينـــــــــــا |
|
يا أهل (غزّةَ)، هذا العجزُ يكشفنــا |
|
ولا من التوت أوراقٌ تُغطّينــــــــــا |
|
يا (غزّة) الجرجِ، لا شكوى تُبرئنـا |
|
ولا بيانٌ وشجبٌ من ذرارينــــــــــا |
|
يا (غزّة)
النّزْف، هذا الظلمُ يحصرنــــا |
|
كيْ لا تُمدّ إلى المحصور أيدينــــــا |
|
يا (غزّةَ) الشرفِ المغدور معذرة، |
|
فالقمع يُكرهنا، والوهْنُ يُلهــينـــــــا |
|
قد ألزمونا بأوراق تقيّـدنــــــــــــــا |
|
وواجبٌ فسخُ عقدِ المستـبدّيـنـــــــــا |
|
ذوو الجلالة، والألقابُ تعجبهــــم، |
|
استمْرؤُوا الذّلَّ، يا عارَ المُذَلِّيـــــنا! |
|
حكام جبْرٍ، وسيفُ القمع حكمُــهمُ، |
|
مبذرون، فقد باعوا فلسطينـــــــــــا |
|
مالٌ وأنظمةٌ، والنفطُ نقمتُهـــــــــا، |
|
مِن مال ثروتنا الأعداءُ تأتينــــــــــا |
|
جبنٌ وأسلحة أَلصّدْءُ يُتلفهــــــــــــا |
|
واعْجبْ لجبنهمُ نال النياشينــــــــــا |
|
صهيونُ سيّدُهم، لا "لا" لسيدهــم، |
|
قد أصبحوا كلُّهم إسرائليِّينـــــــــــــا |
|
قد استعانوا بهم من أجل عرشهـمُ؛ |
|
بئس المعينُ، وبئس المستعينونــــــا |
|
قدْ
طَبَّعُوا، هَمُّهمْ إحكامُ قبضَتهـــــمْ |
|
وقدّموا أرض أقصانا قرابينــــــــــا |
|
قد أسخطوا الله إذْ أرْضوْا صهاينـةً |
|
وكيف يُنْصَرُ منْ أرْضى الملاعينـا |
|
وصدّقوهمْ، فألقَوْا للعدى سَلَمـــــــاً |
|
وهل يُصدَّقُ قومٌ حرّفوا الدّينـــــا؟! |
|
قالوا: سلامٌ، وقتلُ النفس ديدنُهـــم؛ |
|
هذي مجازرُهم في الأرض تُغنيــــا |
|
قالوا: اتفاقٌ، ونقضُ العهد عادتُهـم |
|
ولا عهودَ لمنْ خانوا النبيئينــــــــــا |
|
قتلٌ وغدرٌ ونكْـثٌ، ذاك دينُهــــــمُ، |
|
وفضحُ جرمهمُ في الوحي يكفينـــــا |
|
قد فرّقوا ليسودوا، ويحَ ساستِنــــا، |
|
تنكّبوا الدينَ واختاروا الشياطينـــــا |
|
يخوّفونكمُ واللهُ مُؤْمِنكـــــــــــــــــم |
|
يُثبّت القلبَ تغشاه الطمأنينــــــــــــا |
|
إن تستغيثوا يجئـْكم رفدُه مــــــددا، |
|
وإنه نعمَ مولى المستغيثينــــــــــــــا |
|
وإنه حسْبكُم في كل نازلـــــــــــــة |
|
وهْو المجيرُ لكلّ المستجيرينـــــــــا |
|
يا أهل (غزّةَ) في الجنّات مسكنُكـم |
|
وفي السّعير عدوُّ الله؛ آمينــــــــــــا |